| أقلام شابة |
نحو شباب فلسطيني واعد ...
بدت الحكاية غريبة حيث لم يكن واقع الشباب الفلسطيني كغيرهم من الشبان , لعل الشباب بدا عنوانا من عناوين اللهو والمرح , يقضون أوقاتهم بحثا عن سبل جديدة للسعادة هكذا هم الشباب أينما كانوا , لم يكن حال الفلسطيني كذلك بل أفنى شبابه بحثا عن الحرية الضائعة والمجد التليد الذي ضاع إبان احتلال وطنه وأرضه التي عمّرها أجداده والمخضبة بدماء الأجداد الذين لازالوا يحافظون على تراثا وثقافة عربية إسلامية .
لكن سرعان ما تبددت آمال الشباب عنوان الأمل وتناثرت الأحلام لتذهب أدراج الرياح , رياح الجهل الفكري والفلسفي بمضمون القضية الفلسطينية , إن قضيتنا هي أسمى ما نملك وهي ما تبقى من تاريخ أجدادنا لهي في خطر محدق بها من كل الجوانب .
ولأن الشباب الفلسطيني هم أعمدة المستقبل بدءوا يتناسونها ويبتعدون عنها كل البعد لتفقد البوصلة الاتجاه الصحيح ليسيروا خلف آمال وأحلام مكذوبة تبدأ بالراحة والاستقرار وتنتهي بالهجرة والبعد عن الأوطان , ليترك الوطن خاويا على عروشه ليس له سوى قصة مجد قديم انتهى يوم أن سحقت الجيوش العربية أمام العنجهية الإسرائيلية ,حينها بحث الشاب الفلسطيني عن سبل اللهو لا يستطيع احد منا أنا ينكر حق الشاب الفلسطيني باللهو , ولكن الحق الأوحد الواجب العمل عليه هو بناء فكر فلسطيني جديد غير مشوب وفقا للرؤى الفلسطينية الحقة التي تعيد للقضية الفلسطينية مجدها وحريتها .
لعل الواجب المنوط على الشباب اليوم هو إعادة النظر في فكرهم وفلسفتهم لأنهم قريبا جدا سيستلمون لواء المعركة الواقعة بين قوى الشر والحق ممثلين بقوى الحق الشريف الطاهر , رؤية جديدة نحو فلسفة عقلانية تخوض بهم غمار المعترك السياسي والفكري ليكونوا زعامات يرجعوا لأمتهم مجدها وحضارتها ,
باعتقادي أننا لا نستطيع أن ننكر انه وفي الآونة الأخيرة بدأ الوعي الشبابي يستيقظ من نومه بعد أن أتعبه الخمول في مستنقع الجهل الفكري باحثا عن طرق لإعادة ما تم هدمه وهذا ما ننشده اليوم .
شاب ينتمي لأرضه ووطنه فكره وعقيدته مؤمنا بوحدة الصف الفلسطيني عارفا لمجد أجداده وتاريخهم دارسا لفلسفة استعادة أرضه عارفا لإستراتيجية واضحة للبناء مستعد للذود عن حياض أمته مثقف بثقافة حاقدة على من سلبه حريته .
ذلك هو الشاب الفلسطيني الحق الذي يرتقي لحمل المسئولية ... ومازلنا هناك






