| أقلام شابة |
أمريكا في ذمة الشيطان
حضارة لا جذور لها في التاريخ ، كشجرة عيد الميلاد البلاستيكية ، وأجداد اغتسلوا ببولهم ففقد الأبناء وبحكم قوانين الوراثة ، أي قدرة على اشتمام رائحة التاريخ العطرة لحضارات الشعوب الأخرى .
فما الذي كان يعنيه بوش الابن عندما وصف دولاً كالعراق وإيران وكوريا الشمالية ، بالمارقة ؟ وأي اضمحلال فكري حل بهذا المجتمع الأمريكي لينصب عليه من هو على هذه الدرجة من الغباء وعدم الفهم لأبجديات التاريخ ؟
فـ (ديزني لاند) لن تكون يوماً بابل العراق ، ولا تمثال الحرية المستورد سيكون أبو الهول الفرعوني ، ورعاة البقر لن يكونوا كنعانيين ولا أشوريين ولا فينيقيين ولا شيئاً من هذا القبيل ، إنهم ثلة من السفاحين القتلة وذلك على مدى تاريخهم المقزم .
وما الذي قدمه أبناء رعاة البقر للإنسانية سوى رصاصة الغدر للهندي الأحمر ، وقنابل النابالم الحارقة والمحرمة دولياً لفيتنام ، وقنابل نووية لهيروشيما وناجازاكي اليابانية ، وفيروس الإيدز لأفريقيا وبقية العالم ، ومروحيات الأباتشي وطائرات ف ـ 16 لكيان أبناء الشيطان الأكبر يهوه .
أما حقوق الإنسان التي يتشدقون بها ليل نهار فهي وعلى الطريقة الأمريكية بمثابة فن اللطم على خد الآخر بذريعة مشاطرته أحزانه .
إن ما يفاخر به الأمريكي الأبيض هو القوة والقوة فقط وهذا ما فاخرت به كل الإمبراطوريات البائدة على مر العصور .
وأمريكا وإذا ما استمرت على سياستها هذه لن تكون استثناء في مجرى التاريخ ، وهي الآن مرشحة بطبيعتها للتفكيك .
فالأمريكي من أصول مكسيكية لن يقبل طويلاً أن يبقى مواطناً من الدرجة العشرين في ولاية هي أصلاً مسروقة من المكسيك ، و"الأمريكي الأسود" لن يقبل هو الآخر بأن يكون فقط المطبل والمغني ، وعدى ذلك فهو العبد والفقير والمريض والمجرم ، فعندما يتململ العملاق الأسود ويتبعه اللاتيني المظلوم ، حينها سيخرج اليهودي من معبده ويقفز على مدينة نيويورك ويحولها إلى أورشليم ، وسيبحث عن هيكل سليمان ولن يجد صعوبة في إثبات أنه كان هناك قبل الأسود والأبيض والأحمر .
إن قوماً ولى أمره للأغبياء لا بد أن يدفع يوماً الثمن باهضاً وأمة العرب خير من يعرف ذلك .
الإتحاد السوفيتي" أصبح" في ذمة التاريخ والولايات المتحدة الأمريكية لاتزال في ذمة شيطان ولكن إلى متى ؟
الغريب ...







