صورة عشوائية
SD533443.JPG
استطلاع رأي
المجتمع الفلسطيني يحترم العمل الشبابي التطوعي ؟
 
تسجيل الدخول
أدخل بياناتك لتسجيل الدخول



ملتقى فكرة الشبابي

تقييم المستخدمين: / 6
الأسوأالأفضل 
أقلام شابة

من هم فرســان مالطـة



كِيان لا أرض له، ولا سكان، ولا حكومة، ولا موقع على الخريطة، وبالرغم من ذلك له تمثيل دبلوماسي رسمي في 96 دولة حول العالم، ويتمتع بالسيادة، بل ويصدر جوازات سفر. هذا الكِيان يقوده جماعة فرسان مالطة.. وهم مجموعة من المتطوعين من دول عدة في أنشطة غير معروف حقيقتها.. يحكم هؤلاء الفرسان رئيس يبقى مدى الحياة ويلقب بـ "السيد الأكبر"، يظل وحده صاحب السلطات الأوسع ويُمنح لقب "كاردينال" من قبل الكنيسة الرومانية، إذ تتحكم الكاثوليكية في عمل جميع الهيئات التابعة لفرسان مالطة.

 

بدأ ظهور فرسان مالطة عام 1070م، كهيئة خيرية، أسسها بعض التجار الإيطاليين لرعاية الحجاج، في مستشفى (القديس يوحنا) قرب كنيسة القيامة في القدس، وظل هؤلاء يمارسون عملهم في ظل سيطرة الدولة الإسلامية، وعندما قامت الحروب الصليبية الأولى عام 1097، وتم الاستيلاء على القدس، أنشأ رئيس المستشفى (جيرارد دي مارتيز) تنظيماً منفصلاً أسماه "رهبان مستشفى قديس القدس يوحنا" وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال البلاد قدموا مساعدات قيمة للصليبيين، وخاصة بعد أن تحولوا إلى نظام فرسان عسكريين.

لم يلبث أولئك أن دخلوا تحت لواء النظام الديري البندكتي المعروف في غرب أوروبا، وصاروا يتبعون بابا روما مباشرة بعد الاعتراف بتنظيمهم رسميًا في 15 فبراير 1113 م.

 

بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187، على يد صلاح الدين الأيوبي، هرب الفرسان الصليبيون إلى البلاد الأوروبية، وبسقوط عكا وطرد الصليبيين نهائيًا من الشام نقلت هيئات الفرسان نشاطها إلى ميادين أخرى. وظل فرسان مالطة في تنقل دائم إلى أن استقروا في قبرص، واستمروا في مناوشة المسلمين عن طريق الرحلات البحرية، ومارسوا أعمال القرصنة ضد سفن المسلمين. وفي مرحلة لاحقة، منح الملك (شارك كِنت) لهذه الجماعة السيادة على جزيرة مالطة عام 1530، ومنذ ذلك الوقت أصبحت مالطة بمثابة وطنهم الثالث، بعد قبرص وردوس، ومنها استمدوا أسمهم "فرسان مالطة".

 

ومع غزو الفرنسيين إيطاليا، فقد الفرسان الصليبيون ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وإيطاليا، وانتهى بهم الأمر بفقد مقرهم في جزيرة مالطا نفسها وطردهم منـــها على يــد نابليون أثناء حملته على مصر، لتستقر المنظمة نهائيًا في الفاتيكان، وأصبح رمزها (صليب أبيض معلق بحبل أسود) دائماً ما يرتدي أعضاؤها ملابس بيضاء عليها صليب أحمر، ويضعون على رؤوسهم أقنعة لا يظهر منها سوى العينين والأنف والفم، ويشعلون مشاعل نارية.

 

ويبدو من التاريخ أن تنظيم فرسان مالطة اختفت أخباره منذ العصور الاستعمارية الغربية تقريبا، إلا أنهم عادوا بقوة في أوائل التسعينيات، تزامناً مع زيادة العداء للإسلام كدين والحديث عن استهدافه كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت. فعقدت منظمات الفرسان الصليبية اجتماعًا في جزيرة مالطة في أوائل ديسمبر 1990، هو الأول من نوعه، منذ أخرجهم نابليون بونابرت منها، بلغ عدد الحاضرين حوالي خمسمائة معظمهم من القساوسة ينتمون إلى اثنين وعشرين دولة، ولوحظ أن الفرسان الصليبيين اعتبروا هذا اللقاء خطوة باتجاه إحياء تلك المنظمة الكاثوليكية. والآن، يقع المقر الرئيس للمنظمة حالياً في العاصمة الإيطالية روما، ويحمل اسم "قصر مالطا". وقد أصبح لهذه المنظمة علاقات دبلوماسية مع العالم الرسمي، كما أن للمنظمة ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته، رغم أنه لا أرض لها ولا سكان. ويقدر عدد أعضاء "فرسان مالطة" بحوالي عشرة آلاف فارس وسيدة كما يسمون أنفسهم، بينما يقدر عدد المتطوعين الذين يعملون معهم بحوالي نصف مليون شخص، غالبيتهم في فرنسا وألمانيا الغربية والولايات المتحدة.

 

خطر فرسان مالطة الحالي يكمن بعملهم تحت غطاء المساعدات الخيرية، في مناطق ملتهبة مثل جنوب السودان، والجدير بالاهتمام أن أبرز أعضاء جماعة "فرسان مالطة" من السياسيين الأمريكيين (رونالد ريجان) و(جورج بوش الأب) رئيسا الولايات المتحدة السابقان، و(بريسكوت بوش) وهو الجد الأكبر للرئيس الحالي جورج بوش الابن. وجماعة "فرسان مالطة" تعتمد في نشاطاتها كذلك على تمويل بعض الشركات الدولية، أشهرها شركة بلاك ووتر، التي استُخدمت في معركة الفلوجة في العراق عام 2004، وهم مسئولون عن الكثير من الفظائع والانتهاكات التي جرت فيها. وتسعى "بلاك ووتر" حالياً، مستخدمة ما لديها من جماعات ضغط، لكي تحصل على عقود في إقليم دارفور في السودان لتعمل كقوة سلام. ومن الجرائم التي لا تُنسى بأيدي بلاك ووتر هي جريمة ساحة النسور أيلول 200، حين قام حراس الشركة الأمنيون بإطلاق نار عشوائي في ساحة النسور في بغداد مما أدى إلى مقتل 17 عراقياً.

 

فرسان مالطة.. اسم قديم يعود إلى الذاكرة الآن بعد أن أخذت أفعالهم تتكشف، بفضل مجموعة من كبار الكتاب والباحثين العرب، فالكاتب الصحفي المصري، محمد حسنين هيكل، أوضح في إحدى لقاءاته "أن وجود مقاتلي شركات المرتزقة الأجنبية في العراق ليس مجرد تعاقد أمني مع البنتاجون، بل يسبقه تعاقد عقائدي مشترك بين الجانبين يجمع بينهما، ألا وهو دولة "فرسان مالطة" الاعتبارية، موضحاً أن هذه المنظمة تظهر في شركة "بلاك ووتر". فيما تحدث أيضاً الكاتب الفلسطيني الدكتور إبراهيم علوش، عن وجود بعثات دبلوماسية وسفارات للمنظمة المسيحية المتطرفة في عدد كبير من الدول العربية والإسلامية، على رأسها: مصر والأردن و لبنان وموريتانيا وإرتريا والمغرب والسودان وتشاد.

 

أخطارُ كثيرة تتربص بالعرب والمسلمين، في محاولة للقضاء عليهم .. وإذا كان العرب يعتبرون أن أمريكا هي الخطر الأكبر الظاهر.. هناك الكثير من المنظمات الخفية التي ربما تكون أخطر.. فهل ندرك ذلك في اللحظة المناسبة؟

 

 
adv4.gif
l-s.jpg
w w w . f k r a . p s
adv1.gif
البحث في الموقع
شاركونا